ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٦ - الحديث ٧٣
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ مَنْ أَجَافَ مِنَ الرِّجَالِ عَلَى أَهْلِهِ بَاباً أَوْ أَرْخَى سِتْراً فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ.
فَلَا يُنَافِي هَذَانِ الْخَبَرَانِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مَحْمُولَانِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ مُتَّهَمَيْنِ بَعْدَ خُلُوِّهِمَا فَأَنْكَرَ الْمُوَاقَعَةَ فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا لَا يُصَدَّقَانِ عَلَى أَقْوَالِهِمَا وَ يُلْزَمُ الرَّجُلُ الْمَهْرَ كُلَّهُ وَ الْمَرْأَةُ الْعِدَّةَ وَ مَتَى كَانَا صَادِقَيْنِ أَوْ كَانَ هُنَاكَ طَرِيقٌ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ بِهِ صِدْقُهُمَا فَلَا يُوجِبُ الْمَهْرَ إِلَّا الْمُوَاقَعَةُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَا مُتَّهَمَيْنِ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٧٢]
٧٢عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيُرْخِي عَلَيْهِ وَ عَلَيْهَا السِّتْرَ أَوْ يُغْلِقُ الْبَابَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتُسْأَلُ الْمَرْأَةُ هَلْ أَتَاكِ فَتَقُولُ مَا أَتَانِي وَ يُسْأَلُ هُوَ هَلْ أَتَيْتَهَا فَيَقُولُ لَمْ آتِهَا قَالَ فَقَالَ لَا يُصَدَّقَانِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَدْفَعَ الْعِدَّةَ عَنْ نَفْسِهَا وَ يُرِيدُ هُوَ أَنْ يَدْفَعَ الْمَهْرَ.
وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ هُنَاكَ طَرِيقٌ يُعْلَمُ بِهِ صِدْقُهُمَا لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ غَيْرُ الْجِمَاعِ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٧٣]
٧٣الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً لَمْ تُدْرِكْ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا أَوْ تَزَوَّجَ رَتْقَاءَ فَأُدْخِلَتْ
و أقول: ورود تلك الأخبار من طرق المخالفين مما يؤيد الحمل على
التقية، و مؤيدة أيضا أن رواة هذا الخبر من العامة، و سيأتي ما يزيد ذلك تأييدا في
الأخبار. الحديث الثاني و السبعون:
الحديث الثالث و السبعون: صحيح.